languageFrançais

المرأة التونسية بعيون بريطانية سويدية

أكّدت سفيرة بريطانيا في تونس لويز دي سوزا إنّه يحقّ لتونس أن تفخر بمشاركة المرأة في الحياة السياسية، مشيرة إلى أنّ نسبة البرلمانيات في المملكة المتحدة لا تزيد عن 32 بالمائة فيما تصل إلى 34 بالمائة في تونس.

وثمّنت دي سوزا في برنامج أحلى صباح اليوم الجمعة 8 مارس 2019 دور البرلمانيات في اصدار قانون مكافحة العنف ضدّ المرأة التي وصفته بـ ''المتقدّم جدّا'' في هذا المجال.

وإعتبرت أنّه من الأهمية بمكان الإشارة إلى ضرورة تبادل التجارب بين البلدان  ولا يجب الإقتصار على ما قد تتعلّمه تونس من الديمقراطيات العريقة على غرار بريطانيا أو غيرها من الدول. وشدّدت على أهميّة الجانب القانوني والتشريعي في مجال المساواة ولكنّ الأهمّ من ذلك أن تصبح المساواة واقعا معاشا تكريسا لما جاء به الدستور التونسي لسنة 2014. 

كما أشارت إلى أنّ مشاركة المرأة  وخصوصا في المجال الإقتصادي يمثّل فرصة هامة لتونس. وذكرت في هذا الخصوص وجود أوجه تشابه بين المملكة المتحدة وتونس حيث أنّ 20 بالمائة من الشركات الصغرى والمتوسّطة تملكها نساء في كلا البلدين. 

وأشارت أيضا إلى وجود بعض الإختلافات حيث أنّ 70 بالمائة من النساء في بريطانيا يعملن مقابل 28 بالمائة في تونس فقط. 

وشدّدت دي سوزا على أهمية إستغلال الفرص المتاحة أمام النساء التونسيات لما تحتكمن عليه من كفاءة وموهبة.

تمثيلية المرأة والرجل في الحكومة: المساواة مطلوبة 

وفي السياق ذاته ثمّن فريدريك فلورن العمل الكبير الذي تقوم به المرأة التونسية سواء تعلّق الأمر بربات البيوت أو النساء اللاتي ينشطن في مجالات الأعمال والسياسة والمجتمع المدني. 

وقال إنّه من الضروري النضال من أجل المساواة بين الجنسين سواء على الصعيد القانوني أو وفقا لما يفرضه المنطق من أجل التكافئ في الحقوق والموارد والتمثيل السياسي. 

وأشار إلى وجود تعاون بين تونس وبلاده في مجال المرأة، وذكر في هذا السياق منتدى المساواة بين الجنسين الذي ستحتضنه تونس بين 24 و26 أفريل المقبل، وهو المنتدى الثاني بعد المنتدى الأول الذي احتضنته ستوكهولم. 

وأكّد أنّ العمل يجب أن يتواصل من أجل المساواة ليس في تونس فقط وإنّما أيضا في السويد، وقال في هذا الخصوص إنّه ما من مبرّر أن تجني المرأة السويدية أقلّ من الرجل.  وقال إنّ العمل في مجال المساوة هوّ جهد جماعي ومن الضروري مكافحة الصور النمطية والسلوك الإجتماعي. وإقترح المساواة في تمثيلية النساء والرجال في الحكومة التي ستأتي بعد الإنتخابات المقبلة.

تمثيل ديبلوماسي ضعيف
من جانبها قالت مديرة العلاقات مع الدول الأوروبية والمتوسطية فاطمة عمراني الشرقي إنّ مشاركة المرأة التونسية في العمل الديبلوماسي ما يزال دون المأمول مقارنة بمجالات أخرى تفوق فيها تمثيلية النساء تمثيلية الرجال. 

وشدّدت على ضرورة أن تثق المرأة في نفسها وفي قدراتها لما فيه من خير لها وللمجتمع عموما.
 

*تحرير  شكري اللجمي

إقرأ أيضا:
نصف.. يرنو إلى تمام الإنصاف